والعِزُّ في الأصل: القوَّة والشِّدَّة والغلبة، والعِزُّ والعِزَّة: الرفعة والامتناع. ورجل عزيزٌ: منيع لا يغلب ولا يقهر [1] .
والعزَّةُ: حالة مانعة للإنسان من أن يُغلب، من قولهم: أرضٌ عزازٌ أي: صلبةٌ.
ويُقال: عزَّ عليَّ كذا: صَعُبَ، وعزَّه في كذا: غَلَبَهُ.
قال تعالى: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] . أي: غلبني [2] .
قال الله تعالى في وصف القرآن: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: 41] . أي: «يصعب مناله ووجود مثله» [3] .
والعزيز: النَّفيس، وأصله من العزة وهي المنعة؛ لأن الشيء النفيس يدافع عنه ويحمى عن النبذ، ومثل ذلك يكون عزيزًا، والعزيز أيضًا: الذي يَغلِب ولا يُغلَب، وكذلك حجج القرآن [4] .
«ووصف تعالى الكتاب بالعزَّة؛ لأنه بصحَّة معانيه ممتنع الطَّعن فيه، والإزراء عليه وهو محفوظ من الله تعالى» [5] .
* وجماع أقوال المفسرين في وصف القرآن بأنه {عَزِيزٌ} ما يلي [6] :
1 -منيعٌ من الشيطان لا يجد إليه سبيلًا. ولا يستطيع أن يغيره أو يزيد
(1) انظر: لسان العرب، (5/ 374 - 375) ، مادة: «عزز» .
(2) انظر: المفردات في غريب القرآن، (ص 335 - 336) ، مادة: «عز» .
(3) المصدر نفسه، والصفحة نفسها.
(4) انظر: التحرير والتنوير، (25/ 71) .
(5) تفسير ابن عطية، (5/ 19) .
(6) انظر: تفسير القرطبي (15/ 367) ، زاد المسير (7/ 262) .