فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 682

المطلب الثالث

تحصين الأمة الإسلامية من أعدائها

يُعَدُّ القرآن العظيم «مُعلِّم الأمة ومرشدها ورائدها وحادي طريقها على طول الطريق. وهو يكشف لها عن حال أعدائها معها، وعن جبلتهم وعن تاريخهم مع هدى الله كله. ولو ظلَّت هذه الأمة تستشير قرآنها؛ وتسمع توجيهاته؛ وتقيم قواعده وتشريعاته في حياتها، ما استطاع أعداؤها أن ينالوا منها في يوم من الأيام .. ولكنها حين نقضت ميثاقها مع ربها؛ وحين اتخذت القرآن مهجورًا - وإن كانت ماتزال تتخذ منه ترانيم مطربة، وتعاويذ ورقى وأدعية - أصابها ما أصابها» [1] .

إنه منذ بدء نزول القرآن الحكيم، وحتى عصرنا هذا، والحرب الضروس المعلنة من الأعداء عليه وعلى أهله لم تتوقف لحظة واحدة.

«مرة بإثارة الشبه والافتراءات حول القرآن الكريم، كما قال الله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان، 4] .

{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] .

{بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ} [الأنبياء: 5] .

(1) في ظلال القرآن، (2/ 859) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت