المطلب السادس
الرُّوح
جاءت لفظة «الرُّوح» في اللُّغة بمعانٍ عِدَّة نأخذ منها ما يدلُّ على المقصود:
فقد عرَّفها ابن فارس بقوله: [1] «الراء والواو والحاء أصلٌ كبير مُطَّرد، يدلُّ على سَعَة وفُسحَةٍ واطراد، وأصل ذلك كلِّه الرِّيح» .
الرُّوح: النَّفسُ، يُذكَّر ويؤنَّث، والجمع أرواح.
الرُّوح والنَّفسُ واحد، غيرَ أنَّ الرُّوحَ مُذكَّر، والنَّفسَ مؤنَّثة عند العرب.
قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا} ] الإسراء: 85 [.
وتأويلُ الرُّوح أنه ما به حياةُ النَّفس. الرُّوح: هو الذي يعيش به الإنسان، لم يخبر الله تعالى به أحدًا من خلقه ولم يعط علمَه العباد.
والرُّوحانيون: أرواح ليست لها أجسام. ولا يقال لشيء من الخلق رُوحانيٌ إلا للأرواح التي لا أجساد لها مثل الملائكة والجن وما أشبههما [2] .
قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا
(1) معجم مقاييس اللغة، (1/ 494) ، مادة: «روح» .
(2) انظر: لسان العرب، (2/ 463 - 464) ، مادة: «روح» .