فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 682

المودة والرحمة، والإخلاص، والاحترام، والتعاون، والتعارف، وقيام كل راع بمسؤوليته.

وفي النظام الاقتصادي دعا إلى تبادل المنافع، واتخاذ المال وسيلة لا غاية، واحترام الملكية الفردية.

وفي النظام التشريعي قام على أصول كلية واسعة. وقد تمثلت هذه الناحية في ثروة من الفقه الإسلامي [1] .

والحق أن بيان القرآن وتشريعاته لا ينفصل بعضها عن بعض، وكما أن القرآن العظيم معجزة بيانية، فهو بحق معجزة تشريعية كذلك.

اقتضت حكمة الله ومشيئته أن ينزل القرآن العظيم، وقد مر على القانون الروماني مدة ثلاثة عشر قرنًا، وهذا القانون كان مرجع البلاد المتحضرة آنذاك، وقد بلغ من الإصلاح والتهذيب ما بلغ، فكان نتيجة إصلاحات لكبار الفلاسفة، ورجال العلم، والقانون، والاجتماع، فجاءت معجزة القرآن التشريعية تتحدى القوانين والمقننين، والفلسفة والفلاسفة، كما تحدث- من قبل- اللغويين.

وسيجد أي باحث منصف، البون الشاسع بين تشريعات القرآن العظيم وبين غيره من القوانين، ومن حيث سموها وشمولها، وما فيها من فطرة إنسانية، وخلو من السلبيات، والثغرات، والمآخذ [2] .

وإن ما اشتمل عليه القرآن من أحكام تتعلق بتنظيم المجتمع، وإقامة

(1) انظر: مع كتاب الله، أحمد عبد الرحيم السايح، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، (عدد: 40) ، (ربيع الأول 1398 ه) ، (ص 23 - 27) .

(2) انظر: إعجاز القرآن الكريم، أ. د. فضل حسن عباس، وسناء فضل عباس، (ص 291 - 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت