فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 682

الجائزة الأولى: نزلت عليهم السَّكينة.

إن أول ما يتحف به هؤلاء المجتمعون على تلاوة القرآن وتدبره، نزول السكينة عليهم، وهي الطمأنينة والراحة النفسية، فلا يصيبهم ما يملأ قلوب الآخرين من قلق واضطراب وأمراض نفسية وعقد ومخاوف جعلت حياة هؤلاء جحيمًا لا يُطاق [1] .

ومعنى السكينة: السكون والطمأنينة التي يطمئن إليها القلب ويسكن بها على الرغب. وقيل: هي الرحمة. وقيل: الوقار. وقيل: هي ملائكة الرحمة [2] .

قال ابن حجر رحمه الله [3] : «والذي يظهر أنها مقولة بالاشتراك على هذه المعاني، فيحمل كل موضع وردت فيه على ما يليق به» .

وقال النووي رحمه الله [4] : «المختار أنها شيء من المخلوقات فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة» .

وقد تنزلت السكينة لأحد الصحابة وهو يقرأ القرآن:

فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين [5] ، فتغشته [6] سحابة، فجعلت تدنو وتدنو،

(1) انظر: ورتل القرآن ترتيلًا، (ص 15) .

(2) انظر: تحفة الأحوذي (8/ 156) .

(3) فتح الباري، (9/ 57) .

(4) صحيح مسلم بشرح النووي، (6/ 82) .

(5) (شطنين) : بفتح الشين المعجمة والطاء، تثنية شطن، وهو الحبل الطويل. وإنما شده بشطنين لقوته وشدته. [النهاية في غريب الحديث، (2/ 475) ، مادة: «شطن» ] .

(6) (تغشته) : أي علته وقربت منه. [النهاية في غريب الحديث، (3/ 369) ، مادة: «غشا» ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت