المطلب الرابع
القرآن كتاب مبارك
وصف الله تعالى كتابه العظيم بأنه مبارك في أربعة مواضع، وهي:
1 -قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} [الأنعام: 92] .
2 -وقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155] .
3 -وقوله: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} [الأنبياء: 50] .
4 -وقوله: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [ص: 29] .
والبركة هي ثبوت الخير ودوامه، وكثرته وزيادته، وهذا شأن القرآن العظيم [1] .
وهذا ما أكده العلامة ابن القيم رحمه الله بقوله [2] : «وهو [القرآن] أحق أن يسمى مباركًا من كل شيء؛ لكثرة خيره ومنافعه، ووجوه البركة فيه» . ولأنه اشتمل على منافع الدارين، وعلوم الأولين والآخرين [3] .
(1) انظر: التبرك أنواعه وأحكامه، د. ناصر بن عبد الرحمن الجديع (ص 45 - 46) .
(2) جلاء الأفهام، (ص 178) .
(3) انظر: روح المعاني، (7/ 221) .