فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 682

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دعا هذا الوفد الذي قدم للحج، قبل الهجرة للمدينة، بتلاوة آيات من القرآن عليهم، وكان يجيب على أسئلتهم بذكر الآيات التي فيها الجواب عما سألوا، وكان تأثير ذلك واضحا على مفروق بن عمرو حينما قال: دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال.

ثانيا: السفر إلى الناس ودعوتهم بالقرآن.

عن خالد العدواني - رضي الله عنه - أنه أبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مشرق تثقيف وهو قائم على قوس، أو عصا، حين أتاهم يبتغي عندهم النصر، قال: فسمعته يقرأ: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [الطارق: 1] حتى ختمها، قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشترك، ثم قرأتها في الإسلام. قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم. فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، ولو كنا نعلم ما يقول حقًا لتبعناه [1] .

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذهب إلى الناس ويسافر إليهم في بلادهم، فيدعوهم إلى الله تعالى بتلاوة القرآن العظيم، ولعظم أثر هذه الآيات في نفوس سامعيها لم ينسها الصحابي الجليل خالد بن أبي جهل العدواني الطائفي، إذ قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشترك، ثم قرأتها في الإسلام.

(1) رواه أحمد في المسند، (4/ 335) ، (ح 19061) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: (( وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات ) (7/ 136) . وقال أحمد بن عبد الرحمن الساعاتي، في الفتح الرباني: (( سنده جيد ) (20/ 243) .

وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة: (( قال الحسيني: مجهول(أي: عبد الرحمن) وصحح ابن خزيمة حديثه، ومقتضاه أن يكون عنده من الثقات ))، (1/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت