كقوله تعالى: {فبشرهم بعذاب أليم} ] التوبة: 34 [
يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارًا أي: سر. وتباشر القوم أي: بشر بعضهم بعضًا [1] .
جاءت لفظة «النَّذير» كذلك في اللُّغة بمعانٍ متنوِّعة نأخذ منها ما يدل على المقصود وهي:
النون والذال والراء كلمةٌ تدل على تخويف أو تخوف، ومنه الإنذار: الإبلاغ، ولا يكاد يكون إلا في التخويف، والنَّذير: المُنذر، والجمع النَّذر [2] .
«وأصلُ الإنذار: الإعلام، يقال: أنذرته أنذره إنذارًا، إذا أعلمته، فأنا منذر ونذير: أي معلم ومخوف ومحذر. ونذرت به، إذا علمت» [3] .
قال أبو حنيفة رحمه الله: النذيرُ صوت القوس؛ لأنه ينذر الرَّميَّة.
وتناذر القوم: أنذر بعضُهم بعضًا. ويقال: أنذرتُ القوم سير العدوِّ إليهم فنذروا، أي: أعلمتهم ذلك فعلموا وتحرزوا.
والتَّناذُر: أن ينذر القومُ بعضُهم بعضًا شرًا مخوفًا.
من أمثال العرب في الإنذار: «أنا النَّذير العُريان» [4] قال أبو طالب:
(1) انظر: لسان العرب (4/ 61 - 62) ، مادة: «بشر» .
(2) انظر: معجم مقاييس اللغة، (2/ 553) ، مادة: «نذر» .
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر، (5/ 389، مادة: «نذر» .
(4) جزء من حديث. رواه البخاري مرفوعًا في صحيحه، كتاب الرقاق، باب: الانتهاء عن المعاصي، (4/ 2034) ، (ح 6482) . ورواه مسلم مرفوعًا في صحيحه، كتاب الفضائل، باب شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمتهن ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم، (4/ 1788) ، (ح 2283) .