فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 682

ويظهر-والله أعلم- أنَّ أرجح هذه الأقوال هو القولُ الثَّاني؛ لِقُربِ اشتقاقه من كلمة القرآن لفظًا ومعنى.

وأصبح لفظ القرآن- بعد ذلك-: «علمًا على الكتاب المُنَزَّل» .

ثانيًا: معنى «القرآن» في الاصطلاح:

«القرآن الكريم يتعذَّر تحديدُه بالتعاريف المنطقية ذات الأجناس والفصول والخواص. بحيث يكون تعريفه حدًا حقيقًا، والحد الحقيقي له: هو استحضاره معهودًا في الذهن أو مشاهدًا بالحس. كأن تشير إليه مكتوبًا ي المصحف أو مقروءًا باللسان فتقول هو ما بين هاتين الدفتين، أو تقول: هو {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلى قوله: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} » [1] .

* وقد ذكر العلماءُ رحمهم الله للقرآن الكريم تعريفًا اصطلاحيًا يقرِّب معناه ويميزه عن غيره، فعرَّفوه بأنه: «كلام الله، المُنزَّلُ على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، المُعجز بلفظه، المُتعبَّد بتلاوته، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتَّواتر» .

وغاية العلماء من ذكر هذه القيود بشكل عام، هي تحديد المعرَّف، بحيث يكون التعريفُ دالًا عليه دلالة واضحة، مانعًا من دخول غيره فيه.

شرحُ القيود في تعريف «القرآن الكريم» :

القيد الأول: (القرآن: كلامُ الله) : فيخرج كلام غيره من الإنس والجن والملائكة.

(1) مباحث في علوم القرآن، (ص 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت