إن القرآن المبين لم يغادر صغيرة ولا كبيرة فيها صلاح المجتمع المسلم والفرد المسلم إلاَّ أمر بها، وحذر من تركها والزهد فيها.
فللقرآن العظيم في نفوس المؤمنين مكانة عظيمة ليست لأي كتاب آخر على الإطلاق.
وكفى بالمسلمين شرفًا أن القرآن العظيم هو كلام ربِّ العالمين، نزله بواسطة رسوله الملكي الأمين، على رسوله البشري سيد الأنبياء والمرسلين، بلسان عربي مبين، فتعبد المسلمين بتلاوته وكفى بذلك تعظيمًا في نفوسهم.
إنَّ الكتاب الذي يصل للناس من مؤلف قدير يعرفونه، يكون عزيزًا عندهم بمقدار ما يعرفونه عن ذلك المؤلف من مكانة علمية، فكيف بكتاب رب العالمين القادر المقتدر العليم الحكيم؟
وإنَّ الكتاب الذي يُعطي الناس جزءًا صغيرًا من المعلومات، وفي باب واحد من أبواب المعرفة، يكون عزيزًا لديهم بمقدار فائدتهم منه، فكيف بالكتاب الذي يحوي الخير كله ويدل عليه؟
وإنَّ الكتاب الذي أعلم أن قراءتي له ترفع منزلتي بين أصحابي، يكون عزيزًا عند بمقدار هذه الرفعة، فكيف بالكتاب الذي يرفع منزلتي في الملأ الأعلى، وعند رب العالمين؟
وإنَّ الكتاب الذي يقدمه إلي أستاذي، وأعلم أن قراءتي له ستزيد درجاتي عنده، أكون حريصًا على قراءته بقدر ما يزيدني من درجات وعلامات، فكيف بالكتاب الذي تكون تلاوته تعبدًا يرفع درجاتي عند الله