بالقرآن العزيز، الذي سماه الله روحًا- روحًا حية نابضة [1] .
فمن عظمة القرآن وعلو شأنه أنه بمنزلة الرُّوح للأبدان تحيا به القلوب والأرواح، فهو حياة للإنسانية جمعاء، ومن لم يؤمن بهذا الروح فهو ميت، وإن أكل وشرب، قال الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} ] النمل: 80 - 81 [.
المطلب السابع
الموعظة
جاءت لفظة «الموعظة» في اللُّغة بمعانٍ متعددِّة ومتنوِّعة نذكر منها ما له صلة بموضوعنا:
قال ابن فارس: [2] «الواو والعين والظاء كلمة واحدة» .
وقد عرفها الأصفهاني [3] بقوله: «الوعظُ زَجرٌ مُقترِنٌ بِتخويفٍ.
(1) انظر: الهدي والبيان في أسماء القرآن، (2/ 45) .
(2) معجم مقاييس اللغة، (2/ 639) ، مادة: «وعظ» .
(3) هو أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الأصفهاني، الملقب بالراغب، توفي سنة (502 هـ) . قال الذهبي عنه: «كان من أذكياء المتكلمين» . ومن مصنفاته: «المفردات في غريب القرآن» و «الذريعة إلى مكارم الشريعة» و ... «محاضرات الأدباء» .
انظر: شذرات الذهب، (3/ 383) . سير أعلام النبلاء، (18/ 120) .