فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 682

الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبدًا، ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزِّنى أبدًا» [1] .

المطلب الثاني

الإقناع

كثيرًا ما ترد في القرآن الحكيم عبارات: (لعلكم تعقلون) (لقوم يتفكرون) (لقوم يفقهون) (أفلا يسمعون) (قليلًا ما تذكرون) (أنى يؤفكون) (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) بعدما يسوق القرآن الكريم عقيدة من عقائده أو حكمًا من تشريعه يعقب بمثل هذه العبارات حتى لا يبقى عذر لمستمع.

وقد ذم القرآن الحكيم الذين لا يعملون عقولهم ولا يتأملون ولا يتدبرون بعبارات شتى، كقوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] ، وقوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] .

فالقرآن العظيم يدعو المسلمين في كل مكان وزمان إلى التفكر والتدبر

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن (3/ 1612) ، (ح 4993) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت