«والفرقان في الأصل مصدر فرق كالشُكران والكُفران والبُهتان ثم أطلق على ما يُفرق به بين الحق والباطل قال تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} ] الأنفال: 41 [. وهو يوم بدر[1] .
سمَّى الله تعالى القرآن فرقانًا في أربع آيات من كتابه المبارك، وهي:
1 -قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ]الفرقان: 1[.
2 -قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} ]آل عمران: 4[.
3 -قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} ]البقرة: 185[.
4 -قوله تعالى: {وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} ]الإسراء: 106 [.
قال الشَّوكاني رحمه الله [2] : قرأ عليُّ وابن عباس وابن مسعود وأُبيُّ بن كعب وقتادة والشَّعبي [3] {فَرَقْنَاهُ} بالتَّشديد: أي أنزلناه شيئًا بعد شيء
(1) التحرير والتنوير، (3/ 11) .
(2) فتح القدير، (3/ 377) .
(3) هو أبو عمرو. عامر بن شراحيل الشعبي، الحميري، الكوفي، التابعي الجليل، تولى قضاء الكوفة، وروى عن عمر، وعلي، وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم، قال ابن عيينة: «كانت الناس تقول بعد الصحابة ابن عباس في زمانه» ، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه. مات سنة (109 هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب، (5/ 65) . سير أعلام النبلاء، (4/ 294) .