لا جملةً واحدة.
وقرأ الجمهور {فَرَقْنَاهُ} بالتخفيف: أي بَيَّناه وأوضحناه، وفَرَّقنا فيه بين الحق والباطل.
واختلف المفسِّرون في سبب تسمية القرآن بالفرقان على أقوال [1] :
1 -سُمِّي بذلك؛ لأن نزوله كان مُتفرقًا أنزله تعالى في نَيِّف وعشرين سنة، في حين أن سائر الكتب نزلت جملة واحدة [2] .
وتشهد له قراءة التَّشديد: {فَرَقْنَاهُ} .
2 -سمِّي بذلك؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل , والحلال والحرام والمجمل والمبين والخير والشر والهدي والضلال والغي والرشاد والسعادة والشقاوة والمؤمنين والكافرين والصادقين والكاذبين والعادلين والظالمين وبه سمِّي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الفاروق.
وتشهد له قراءة الجمهور: {فَرَقْنَاهُ} بالتَّخفيف.
(1) انظر: التفسير الكبير، للرازي (24/ 40) الكشاف للزمخشري (3/ 267) تفسير البيضاوي (4/ 205) تفسير ابن كثير (3/ 309) روح المعاني للألوسي (18/ 231) تفسير السمعاني (4/ 5) معاني القرآن للنحاس (5/ 8) فتح القدير (1/ 312) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير (13/ 7 - 10) أضواء البيان للشنقيطي (6/ 5 - 6) تفسير السعدي (1/ 577) تفسير الشعراوي (17، 10357 - 10359) البرهان في علوم القرآن للزركشي (1/ 279) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (1/ 145) الهدى والبيان في أسماء القرآن للبليهي (2/ 37 - 40) .
(2) وقد ذكر الرازي في التفسير الكبير، (24/ 69) أوجه الحكمة في نزول القرآن منجَّمًا ومفرقًا خلافًا للكتب السابقة التي نزلت جملة واحدة، وذكر ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} ] الفرقان: 32 [. فليراجع فهو كلام نفيس ومن الأهمية بمكان.