فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 682

وقد بيَّن ابن عاشور رحمه الله سبب تسمية القرآن بالفرقان بقوله: [1] «ووجه تسميته الفرقان أنه امتاز عن بقية الكتب السماوية بكثرة ما فيه من بيان التفرقة بين الحق والباطل، فإن القرآن يعضد هديه بالدلائل والامتثال ونحوها، وحسبك ما اشتمل عليه من بيان التوحيد وصفات الله مما لا تجد مثله في التوراة والإنجيل كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ] الشورى:11[» .

والقرآن العظيم فارقٌ بين نهجٍ الحياة ونهج , وبين عهد للبشرية وعهد، فهو يُقرر منهجًا واضحًا لا يختلط بأي منهج آخر مما عرفته البشرية قبله. فهو فرقان بهذ المعنى الواسع الكبير. فرقان ينتهي به عهد الخوارق المادية ويبدأ به عهد المعجزات العقلية، وينتهي به عهد الرسالات المحلية الموقوتة ويبدأ به عهد الرسالة العامة: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ]الفرقان: 1 [[2] .

4 -قيل: الفرقان هو النجاة، وهو قول عكرمة [3] والسُّدِّي [4] ، سمي

(1) التحرير والتنوير، (1/ 71) .

(2) انظر: في ظلال القرآن، (5/ 2547)

(3) هو عكرمة البريري، أبو عبد الله، المدني مولى ابن عباس أصله من البربر من علماء التابعين ومن المتبحرين بالتفسير، من كبار تلاميذ ابن عباس اتهم ببدعة الخوارج الصفرية، ووثقه أئمة الحديث، قال ابن حجر: ثقة، ثبت، عالم التفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة (107 هـ) .

انظر: تقريب التهذيب (2/ 30) ، (ت 277) . تهذيب التهذيب (7/ 263 - 273) ، (ت 475) .

(4) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الحجازي الأعور السدي أحد موالي قريش وهو السدي الكبير المفسر، ذكره ابن حسبان في الثقات ووثقه غير واحد وضعفه آخرون، قال العجلي: ثقة، عالم بتفسير القرآن، رواية له وفد ذكره الطبري في تفسيره من طريق أسباط بن نصر الهمذاني، وله تفسير، مات سنة (127 هـ)

انظر: سير أعلام النبلاء، (5/ 264) . تاريخ الثقات للحافظ العجلي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، (ص 66) . الثقات، لابن حيان (4/ 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت