المطلب الحادي عشر
عالمية القرآن
لقد زعم أعداء الإسلام أن القرآن العظيم كتاب تاريخي، خاطب عصرًا محددًا فقط ثم انتهت صلاحيته بعد ذلك، ولم يبق له في الواقع المعاصر أدنى تأثير!
ونحن المسلمين نعتقد اعتقادًا جازمًا لا مرية فيه، أن القرآن العظيم هو الكتاب الذي خاطب الله تعالى به جميع البشر إلى يوم القيامة، فلم يقيد بزمان ولا بمكان ولا جنس ولا طبقة، بل هو موجة إلى الثقلين، خاطبهم جميعًا بما يسعدهم في الدنيا والآخرة من العقائد الصحيحة، والعبادات الحكيمة، والأحكام الرفيعة، والأخلاق الفاضلة التي تستقيم بها حياتهم.
ولقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة على عالمية القرآن، ومن الصعوبة بمكان استقصاء جميع الآيات التي تحدثت عن عالمية القرآن [1] .
وقد ذكر بعضهم: «أن عدد الآيات الدالة على عالمية القرآن تزيد على ثلاث مائة وخمسين آية» [2] .
(1) تأمل نماذج للآيات التي تدل على عالمية القرآن في أرقام آيات السور الآتية: (البقرة: 185) ، (النساء: 1، 79، 170، 174) ، (الأعراف: 158) ، (يونس 57، 99، 104، 108) ، (يوسف: 104) ، (الإسراء: 89، 94، 105، 106) ، (الأنبياء: 107) ، (الحج: 1، 5، 27، 49، 73) ، (الفرقان: 1، 50، 51، 56) ، (الأحزاب: 45، 46) ، (سبأ: 28) ، (فاطر: 24) ، (ص: 87) ، (القلم: 52) ، (التكوير: 27) .
(2) دلالة أسماء سور القرآن الكريم من منظور حضاري، د. محمد خليل جيجك، (ص 132) .