مِنْ مُدَّكِرٍ] القمر: 17[.
4 -هيأ له أمة مستقرة ممكنة في الحفظ، الفهم, والأمانة, فكان الحفاظ يحفظونه على يدي رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) حتى يتقنوا الحفظ، ثم يدونونه بعد ذلك، ويقف عليهم (- صلى الله عليه وسلم -) بنفسه في مراجعة ذلك.
5 -هيأ له مراجعة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) له في الملأ الأعلى، حيث كان يحفظ ما يوحي إليه ثم يراجعه على جبريل عليه السلام مرة كل سنة، وفي السنة الأخيرة من حياته المباركة راجع جبريل القرآن كله على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) مرتين.
6 -بعد الفراغ من تدوينه لم يعُد هناك مجال لعبث عابث، وظل الحفاظ المتقنون يراجعون كل نسخة تكتب من المصحف مراجعة فاحصة ولما أصبح للصحف مطابع خاصة، كونت لجان متخصصة ومتأهلة من كبار حفاظ العالم الإسلامي تراجع وتدقق كل حرف منه قبل أن تأذن بطبعه.
وبهذه الوسائل تحقق للقرآن العظيم ذلك الحفظ الذي قدره الله له منذ الأزل وهو اللوح المحفوظ، وأنجز وعده الصادق: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ] الحجر: 9 [. وهذا الحفظ من أبرز مظاهر عظمة القرآن الكريم[1] .
ومن آثار ذلك:
1 -قطع أطماع الراغبين في تحريفه.
2 -شعور المسلمين بنعمة الحفظ، وما يترتب عليه من ثقة مطلقة، وبراءة من الشك الذي تورط فيه غيرنا.
(1) انظر: ركائز الإيمان، (ص 206 - 207) .