فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 682

التاريخ، وما يتخلل ذلك من قوانينهم وحضاراتهم وصنائعهم.

وفي خلال ذلك كله أسرار ونكت من أصول العلوم والمعارف صالحة لأن تكون بيانًا لكل شيء على وجه العموم الحقيقي إن سلك في بيانها طريق التفصيل واستنير فيها بما شرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما قفاه به أصحابه وعلماء أمته، ثم ما يعود إلى الترغيب والترهيب من وصف ما أعد للطائعين وما أعد للمعرضين، ووصف عالم الغيب والحياة الآخرة.

ففي كل ذلك بيان لكل شيء يقصد بيانه للتبصر بهذا الغرض الجليل، فيؤول ذلك العموم العرفي بصريحه إلى عموم حقيق بضمنه ولوازمه. وهذا من أبدع الإعجاز» [1] .

المطلب السادس

القرآن فضل الله المفرح لعباده

قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .

قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: «فضل الله» : القرآن «ورحمته» أن جعلكم من أهله.

(1) (( ) ... للاستزادة في هذا الموضوع راجع: أضواء البيان، (3/ 306 - 315) ، فقد ذكر مبحثًا طويلا ًمنقولًا من الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي، يتضمن أن في القرآن كل شيء يحتاج إليه الخلق، ثم ذكر نماذج أخرى في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت