الحمد لله ربِّ العالمين القائل في كتابه المبين: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} . والصَّلاة والسَّلام الأتَّمان الأكملان على خَير الأنام القائل: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ، والقائل: «إنَّ الله يرفع بهذا القُرآن أقوامًا ويضعُ به آخرين» . صلى الله عليه وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار الذين نشروا هذا القرآن وعظَّموه حقَّ تعظيمه.
وبعد:
لقد اطَّلعت على البحث القيِّم العظيم الذي يحمل عَظمته من عنوانه «عظمة القرآن الكريم» للباحث والدَّاعية الشيخ: محمود بن أحمد بن صالح الدوسري، فوجدته-فعلًا- اسمًا على مسمَّى؛ لأن الذي أنزل القرآن هو العلي العظيم، والذي نزل به رسول كريم عظيم، والذي أنزل عليه كذلك ذو خلق عظيم، وإذا وصف الله تعالى شيئًا بأنه عظيم؛ فهو فوق ما يتصوَّره البشر: {وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ} ] الحجر 87 [.: وقد وُفِّق الباحث في اختياره لموضوع بحثه حين وَجَدَ فيه ما يُشبع رغبته.
ولأن الموضوع مهم يتعلَّق بخدمة كتاب الله تعالى، ولا يستغنى عنه عالمٌ ولا متعلِّمٌ فقد شجَّعته على طبعه ونشره على أوسع نطاق ممكن لتعمَّ به الفائدة، فقال لي: إنَّ هذا هو هدفي، وأرجو أن يحقق الله لي ما أصبو إليه، ثم طلب مني أن أكتب تقريظًا للبحث، فاعتذرت إليه، فلم يقبل عذري وألحَّ في الطَّلب، فاستعنت بالله وكتبت هذه الأسطر، وهي قليلة في حق البحث الذي يحمل عنوانًا كبيرًا «عظمة القرآن الكريم» ، حيث بذل الباحث