فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 682

فصولها وأبحاثها ومطالبها، فوجدته وقد اكتسى من العلم بحُلَّة، وبلغ من الرَّغبة في الازدياد قمَّة، وفي تجشُّم الصِّعاب لبلوغ أعلا مرتبة مبتسمًا راضيًا لا يبالي بما يصيبه من وصب ولا نصب، وكأني به ولسان حاله يقول كما قال موسى عليه السلام لفتاه: {لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف: 60 [.

ولكن لقد بلغ الباحث ما استهدف، وقرَّت عينه بما رأى من ثمرة طيبة، وعمل خيِّر للحياة والممات، مثَّلَه قولُه - صلى الله عليه وسلم: «أو علم يُنتفع به» فأسأل الله - عز وجل - أن يزيد أخانا من فضله، ويديم عليه نعمة التَّوفيق، وأن يجعل باطنه خيرًا من ظاهره، وأن يشركنا معه في الأجر والثَّواب، إنه ولي ذلك وهو على كل شيء قدير.

وآخر دعواي أن الحمد لله ربِّ العالمين، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العليِّ العظيم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

وكتبه

أ. د. عبد الله بن قاسم الوَشَلي

أستاذ الفقه المقارن بجامعة صنعاء

حُرِّر في 1/ 12/1425 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت