فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 682

الضار، ودعا إلى القدوة والأسوة الحسنة والإتباع المحمود: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

وقال سبحانه مخاطبًا نبيه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] .

وقال سبحانه: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] .

وهكذا سلك القرآن الحكيم المسلك الحكيم في بقية الغرائز، وكان لذلك أثره في الإتباع والانقياد لشرع الله تعالى وسلامة المكلفين.

فمن عظمة القرآن ورفعته وعلوِّ شأنه: أنه يُعلي الغرائز ولا يلغيها.

المطلب الخامس

التوازن الدنيوي والأخروي

النصوص القرآنية الكثيرة كلها تشهد وتحث المسلم على التوازن بين مطالب الدنيا ومطالب الآخرة، وأنَّ القرآن حين دعا إلى العمل للآخرة لم يهدم الدنيا، وحين أمر بالكسب في الدنيا لم يغفل الآخرة، فكان وسطًا بين مطالب الروح والجسد، والغيب والشهادة، قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: 77] .

وأعلن القرآن الحكيم أن ثواب الدنيا والآخرة عند الله تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت