1 -عن أم سلمه - رضي الله عنه -، أنها قالت في شأن هجرتهم إلى الحبشة، (بلاد النجاشي) ... فقال النجاشي [1] : فهل معكم شيء مما جاء به؟ وقد دعا أساقفته، فأمرهم فنشروا المصاحف حوله.
فقال لهم جعفر بن أبي طالب: نعم، فقرأ عليهم صدرا من: سورة كهيعص. فبكى- والله- النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخلصوا مصاحفهم [2] .
2 -وجاء في الكتاب الذي أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك الروم هرقل: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أَسلِم تَسلَم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسييِّن، و يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا
(1) النجاشي: لقب يلقب به ملوك الحبشة، كما يقال لملك الفرس: كسرى، ولملك الروم: قيصر، ونجاشي الحبشة المعني هنا هو: أصحمة بن بحر، وكان ملكا صالحا، لبيبا ذكيا، وعالما عادلا، شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام والصلاح، وصلى عليه حين مات، وهو الذي آوى المسلمين في هجرتهم إلى الحبشة، وأكرمهم، ودفع عنهم أذى قريش. توفي رحمه الله سنة (9 هـ) وقيل: قبل ذلك.
«انظر: السيرة النبوية، لابن كثير (2/ 29 - 30) » .
(2) رواه أحمد في المسند، (1/ 201) ، (ح 1745) ، (5/ 290 - 292) ، (ح 22645) . وقال عنه الهيثمي في المجمع (6/ 24 - 27) : «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع» .