المطلب الرابع
التلاوة حلية لأهل الإيمان
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة [1] ، ريحها طيب وطعمها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة [2] ، ريحها طيب وطعمها مر. ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة [3] ، ليس لها ريح وطعمها مر» [4] .
ما أروع بلاغة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - في حثه الناس على قراءة القرآن والعمل به عن طريق ضرب الأمثلة المحسوسة التي تقرب المعنى وتحفز الانتباه.
(1) الأترج: بضم الهمزة والراء، بينهما مثناة ساكنة، وآخره جيم ثقيلة: شجر يعلو، ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، زكي الرائحة، حامض الماء. «انظر: لسان العرب، (9/ 84) ، المعجم الوسيط، (ص 4) » .
قال في القاموس المحيط (1/ 364) : «الأترج والأترجة والترنجة والترنج معروف، وهي أحسن الثمار الشجرية وأنفسها عند العرب» .
(2) الريحان: جنس من النبات طيب الرائحة من الفصيلة الشفوية، وكل نبت طيب الرائحة، ويقال: للمرأة ريحانة. «انظر: المعجم الوسيط، (ص 381) » .
(3) الحنظل: نبت مفترش، ثمرته في حجم البرتقالة ولونها، فيها لب شديد المرارة.
«انظر: المعجم الوسيط، (ص 202) » .
(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، (4/ 2363) ، (ح 7560) . ومسلم في صحيحه واللفظ به، كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة حافظ القرآن، (1/ 549) ، (ح 797) .