المبحث الرابع
تعريف «القرآن» لغة واصطلاحًا
أولًا: معنى «القرآن» في اللغة:
اتَّفق أهلُ العلم رحمهم الله على أن لفظ «قرآن» اسم وليس بفعل ولا حرف، لكنهم اختلفوا فيه من جهة الاشتقاق أو عدمه، ومن جهة كونه مهموزًا أو غير مهموز، ومن جهة كونه مصدرًا أو وصفًا، على أقوال عدة، تُجملُ فيما يأتي [1] :
القول الأول: إنه «اسمٌ علمٌ غير منقول» وُضِع من أوَّل الأمر علمًا على الكلام المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو اسم جامد غير مهموز، مثل التوراة والإنجيل.
وهذا القول مرويُّ عن جماعة من العلماء منهم: الإمام الشافعي وابن كثير وغيرهما رحمهم الله جميعًا.
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 396) ، المصباح المنير (ص 259) ، لسان العرب (1/ 128 - 131) ، القاموس المحيط (ص 62) ، مختار الصحاح (ص 249) ، المفردات في غريب القرآن (1/ 278) ، الإتقان في علوم القرآن (ص 137) ، مناهل العرفان في علوم القرآن (1/ 19 - 20) ، مباحث في علوم القرآن لمناع القطان (ص 19 - 20) ، دراسات في علوم القرآن، د. فهد الرومي (ص 20 - 24) ، المدخل لدراسة القرآن الكريم، أ. د. محمد أبو شبهة (ص 19 - 23) ، القرآن الكريم رؤية تربوية، د. سعيد إسماعيل علي (ص 102 - 105) ، فيض الرحمن في الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن، د. أحمد سالم ملحم، (ص 21 - 29) .