فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 682

وقد نقل ابن منظور [1] أن الشافعي [2] رحمه الله كان يقول: «القرآن اسم، وليس بمهموز. ولم يؤخذ من قرأتُ ولكنَّه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل» [3] .

القولان الثاني والثالث: هم القائلون بأن لفظ القرآن «مهموز» [4] ، فقد اختلفوا على رأيين:

1 -أن القرآن: مصدر «قرأ» بمعنى: «تلا» كالرجحان والغفران، ثم نقل من المصدر وجعل اسمًا للكلام المنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ويشهد له قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ} ] القيامة: 18 [. أي: قراءته.

وقول حسان بن ثابت يرثي عثمان رضي الله عنهما:

ضحَّوا بأشمَطَ عنوان السجود به ... يُقطِّعُ الليل تسبيحًا وقرآنًا

(1) هو محمد بن مكرم بن علي (أبو الفضل) جمال الدين بن منظور الأنصاري الرويفعي، الأفريقي، إمام حجة في اللغة وهو من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري، توفي سنة (711 هـ) ومن أشهر مصنفاته وأكثرها فائدة: «لسان العرب» ، جمع فيه أمهات كتب اللغة فكاد يعني عنها. انظر: الأعلام، (7/ 71) .

(2) هو أبو عبد الله محمد بن إدريس القرشي المطلبي الشافعي، إمام المذهب الشافعي، اتفق على ثقته وإمامته وعدالته وحسن سيرته، له أشعار كثيرة، من مؤلفاته: كتاب «الأم» و «الرسالة» . ولسنة (150 هـ) ، وتوفي سنة (204 هـ) .

(3) لسان العرب، (1/ 128) ، مادة «قرأ» .

(4) معنى «مهموز» : أن الهمزة في لفظ «القرآن» أصلية من: «قرأ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت