فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 682

فهذا القصص القرآني فيه التأديب والتهذيب للأمة الإسلامية، وذلك أنه ذكر الأنبياء وثوابهم، والأعداء وعقابهم، وذكر في غير موضع تحذيره إياهم عن صنع الأعداء، وحثهم على صنع الأولياء، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آَيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف: 7] [1] .

المقصد السادس: بيان جزاء الأمم السابقة ونهاية مصيرها.

إن موقف المنكرين للرسالات والرسل موحد، مع كل رسول في الإنكار والتكذيب، فقوم نوح قالوا في حقه: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الأعراف: 60] .

وقوم هود قالوا له: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [الأعراف: 66] .

وقوم صالح قالوا للمؤمنين به: {إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [الأعراف: 76] .

وقوم لوط قالوا: {أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] .

وقوم شعيب قالوا له: {لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [الأعراف: 88] .

وقوم فرعون قالوا في حق موسى: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 109] .

فهذه الأمم الغابرة التي لم تلتزم بدعوة الأنبياء والمرسلين، كان

(1) انظر: المصدر السابق، (2/ 903 - 904) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت