فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 682

والقرآن الحكيم يربي أيضًا بحكمة، وفق منهج عقلي ونفسي مستقيم، منهج يوجه طاقات البشر إلى الوجه الصالح القويم، ويقرر للحياة كذلك نظامًا يسمح بكل نشاط بشري في حدود ذلك المنهج الحكيم [1] .

وسواءٌ جاء وصف القرآن العظيم بأنه «حكيمٌ» ؛ لأنه محكم بالحلال والحرام والحدود والأحكام، أو وصف بذلك؛ لأنه حاكم بالحلال والحرام وحاكم بين الناس بالحق، أو وصف بذلك؛ لأنه محكوم فيه، قد حكم الله تعالى فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه، أو وصف بذلك؛ لأنه محكم من الباطل فلا كذب فيه ولا اختلاف؛ فقد دل ذلك جميعه على عظمة القرآن وفخامته، وعلو شأنه ورفعته.

المطلب الثاني

العزيز

جاءت لفظة «العزيز» في اللُّغة بمعانٍ عدَّة نأخذ منها ما يدلُّ على المقصود وهي:

العِزُّ ضِدُّ الذُّل , يقال: عَزَّ يعز عِزًا - بكسر العين فيهما، وعَزازةً بالفتح فهو عَزيزٌ، أي: قوي بعد ذِلة [2] .

(1) انظر: في ظلال القرآن، (5/ 2958) .

(2) انظر: مختار الصحاح، (1/ 180) ، مادة: «ع ز ز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت