فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 682

أو كماله في أمر من الأمور. أما ترى أن كثرة أسماء الأسد دلت على كمال قوته، وكثرة أسماء القيامة دلت على كمال شدته [1] وصعوبته، وكثرة أسماء الداهية دلت على شدة نكايتها

وكذلك كثرة أسماء الله تعالى دلت على كمال جلال عظمته، وكثرة أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - دلت على علو رتبته، وسمو درجته.

وكذلك كثرة أسماء القرآن دلت على شرفه، وفضيلته».

المطلب الثاني

التنويه بالقرآن في مُفتتح السُّور

فمن مظاهر عظمة القرآن العظيم أن الله تعالى نوه به في مفتتح أربع وثلاثين سورة.

منها قوله تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} ] البقرة: 1 [.

سمى الله تعالى القرآن الكريم بأنه {الْكِتَابُ} . وكلمة (قرآن) معناها: أنه يقرأ، وكلمة (كتاب) معناها: أنه لا يحفظ فقط في الصدور، ولكن يدون في السطور، ويبقى محفوظًا إلى يوم القيامة، والقول بأنه {الْكِتَابُ} ، تمييز له عن كل كتب الدنيا، وتمييزًا له عن كل الكتب السماوية التي نزلت

(1) ذكر القيامة باعتبار اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت