المطلب الأول
كثرة أسماء وأوصاف القرآن
لقد سمى الله تعالى القرآن ووصفه بأسماء وأوصاف كثيرة وردت جميعها في القرآن، إظهارًا لشرفه وعظمته، فكثرة الأسماء والأوصاف تدل على شرف المسمى والموصوف [1] [2] .
فالمتأمل- على سبيل المثال- في قوله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} ] الدخان: 1 - 2 [، يجد أن الله تعالى سماه كتابًا، ووصفه بأنه مبين[3] .
قال الفيروز آبادي: [4] «اعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى،
(1) انظر: المبحث الرابع من هذا الفصل: «عظمة أسماء وأوصاف القرآن «، (ص 147 - 204) .
(2) لقد صنف جماعة من العلماء من أسماء وأوصاف القرآن العظيم:
قال القاضي أبو المعاني عزيزي بن عبد الملك بشيذليه- بضم عين عزيزي- المتوفى سنة 494 هـ في كتابه «بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز «: «ذكر الله تعالى للقرآن مائة اسم «. ثم ساقها متتابعة، (1/ 88 - 96) .
(3) تأمل نماذج لكثرة أسماء وأوصاف القرآن في أرقام آيات السور التالية: (البقرة: 145، 256) ، (آل عمران: 62، 103، 138، 193) ، (النساء: 174) ، (المائدة: 48) ، (الأنعام: 115، 153) ، (الأعراف: 203) ، (التوبة: 6) ، (يونس: 1، 57) ، (يوسف: 2 - 3) ، (إبراهيم: 52) ، (الإسراء: 9، 82) ، (الكهف: 2) ، (الأنبياء: 50، 105) ، (الفرقان:1) ، (النمل: 3) ، (الشعراء: 192) ، (لقمان: 2) ، (الواقعة: 77) ، (الزخرف: 4، 44) ، (فصلت: 3، 4، 41) ، (القمر: 5) ، (الطارق: 13) ، (النبأ: 1 - 2) ، (الزمر: 23، 33) ، (الجن: 1) ، (الحاقة: 48) ، (الطلاق: 5) ، (البروج: 21) .
(4) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، (1/ 88) .