مشوبًا! ولذلك قال الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5] .
ونظرًا لأن المسلم يعترف بأصل دين الكتابية، فلن تضام عنده، ولن تضيع حقوقها. بخلاف الكتابي الذي لا يعترف بأصل دين المسلمة، ولا بالكتاب الذي آمنت به، والنبي الذي اتبعته، ومن هنا جاء الإجماع على تحريم زواج المسلمة بغير المسلم، ولو كان كتابيًا [1] .
ومن أهم ما جاء به القرآن: إنصاف المرأة، وتحريرها من ظلم الجاهلية لها، فقد كانت النساء قبل الإسلام مظلومات ممتهنات مستعبدات عند جميع الأمم، وفي شرائعها وقوانينها، حتى عند أهل الكتاب، إلى أن جاء الإسلام، ونزل القرآن، فأعطى الله النساء جميع الحقوق التي أعطاها للرجل، إلا ما يقتضيه اختلاف طبيعة المرأة ووظائفها النسوية من الأحكام، مع مراعاة تكريمها، والرحمة بها، والعطف عليها [2] .
فقد حررها القرآن من تحكم الرجل في مصيرها بغير حق، وأعطاها حقوقها لكونها إنسانًا، وكرمها لكونها أنثى، وبنتًا، وزوجةً، وأمًا، وعضوًا فاعلًا في المجتمع [3] .
(1) انظر: المصدر نفسه، (ص 108 - 111) .
(2) انظر: الوحي المحمدي، (ص 216) .
(3) انظر: المصدر السابق، (ص 112) .