فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 682

المطلب الثاني

تصحيح العقائد والتصورات

ويتجلي هذا المقصد في عناصر ثلاثة:

1 -تصحيح عقيدة التوحيد:

القرآن العظيم من أوله إلى آخره دعوة إلى التوحيد، وإنكار للشرك، وبيان لحسن عاقبة الموحدين في الدنيا والآخرة، وسوء عاقبة المشركين في الدارين.

وقد اعتبر القرآن الشرك أعظم جريمة يقترفها مخلوق، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ] النساء: 48[.

وإن حقيقة الشرك انحطاط بالإنسان من مرتبة السيادة على الكون - كما أراد الله له - إلى مرتبة العبودية والخضوع للمخلوقات، سواء كانت جمادًا، أو نباتًا، أو حيوانًا، أو إنسانًا، إلى غير ذلك، قال الله تعالى: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} ]الحج 30 - 31[.

والدعوة إلى التوحيد هي المبدأ الأول المشترك بين رسالات النبيين جميعًا، فكل نبي نادى قومه أن {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ]الأعراف-59[.

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} ]النحل: 36 [.

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت