فَاعْبُدُونِ] الأنبياء: 25[.
فلا مكان للوسطاء بين الله عز وجل وبين خلقه، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} ]البقرة: 186. [ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ] غافر: 60[.
2 -تصحيح العقيدة في النبوة والرسالة:
وذلك ببيان الحاجة إلى النبوة والرسالة، قال تعالى: {كان النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} ] البقرة: 213[.
وبيان وظائف الرسل، قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} ]النساء:165 [. فليس الرسل آلهة ولا أبناء آلهة، إنما هم بشر يوحى إليهم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ] الكهف: 110[.
ولا يملكون هداية القلوب، قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} ]الغاشية: 21 - 22[.
وقد فنَّد القرآن الشبهات التي أثارها الناس ثديمًا في وجه الرسل، كقولهم {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} ]إبراهيم: 10 [. وقولهم {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} ] المؤمنون: 24 [. فرد القرآن عليهم بمثل قوله تعالى: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} ] إبراهيم: 11 [. ومثل قوله تعالى: قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ