الملازمة والمخالفة». أي: ملازمة صراط الموحدين من الذين أنعم الله عليهم ومن عليهم بالهداية والتوفيق، ومخالفة صراط المشركين من الذين غضب الله عليهم، والضالين عن الهدى ودين الحق.
3 -تهذيب الأخلاق والسلوك:
وهذا هو المقصد الثالث، حيث إن القرآن العظيم يحض كثيرًا على مكارم الأخلاق ومحاسنها في العادات والمعاملات، ومن هذه المكارم الأخلاقية: العفو في قوله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} ] البقرة: 237[.
والعدل في قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} ]المائدة: 8[.
والإحسان في قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ]النساء:36[.
والإعراض عن اللغو في قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} ]القصص:55 [.
إلي غير ذلك من الآيات الدالة على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات [1] .
(1) انظر: الكليات الشرعية في القرآن الكريم، د. الحسن حريفي، (1/ 173 - 177) .