فبذلك وحده فليفرحوا فهذا هو الذي يستحق الفرح [1] .
«وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان، الداعي للازدياد منهما، وهذا فرح محمود.
بخلاف الفرح بشهوات الدنيا ولذاتها، أو الفرح بالباطل، فإن هذا مذموم.
كما قال تعالى عن قوم قارون لها: {لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] .
وكما قال تعالى، في الذين فرحوا بما عندهم من الباطل، المناقض لما جاءت به الرسل: {فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ} [غافر: 83] » [2] .
المطلب السابع
القرآن هدى ورحمة وبشرى للمسلمين
قال تعالى عن القرآن أنه: {وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89] .
«وخص بالذكر الهدى والرحمة والبشرى لأهميتها:
(1) انظر: في ظلال القرآن، (3/ 1799 - 1801) .
(2) تفسير السعدي، (2/ 327) .