فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 682

قال ابن الأثير: هو الموجود حقيقةً المُتَحَقِّقُ وُجودُه وإِلهيَّتُه. قال تعالى: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} ] الأنعام: 62 [. وقال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ} ] المؤمنون: 71[. قال ثعلب. الحق هنا الله - عز وجل -، وقال الزَّجاج: ويجوز أن يكون الحق هنا التنزيل، أي: لو كان القرآن بما يُحِبُّونه لفسدت السماوات والأرض.

وقال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: «هل تدري ما حقُّ العباد على الله» [1] أي: ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق [2] .

«والأحقُّ من الخيل: الذي لا يعرق، وهو من الباب؛ لأن ذلك يكون صلابته وقُوَّته وإحكامه» [3] .

سمَّى الله تعالى القرآن حقًا في مواضع عدة من كتابه، نأخذ منها ما له صلة بموضوعنا وهي:

1 -قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} ]الحاقة: 51 [

«أي: وإن القرآن لكونه من عند الله حق فلا يحولُ حوله ريب ولا يتطرَّقُ إليه شك» [4] .

وهذا القرآن العظيم عميق في الحق، عميق في اليقين، وإنه ليكشف عن الحق الخالص في كل آية من آياته ما ينبئ بأن مصدره هو الحق الأوحد

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الاستئذان، باب: من أجاب بلبيك وسعديك، (4/ 1973) ، (ح 6267) . ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدليل على من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، (1/ 58) ، (ح 30) .

(2) انظر: لسان العرب، (10/ 50) ، مادة «حقق» .

(3) معجم مقاييس اللغة، (1/ 270) .

(4) فتح القدير، للشوكاني (5/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت