المطلب التاسع
أحسن الحديث
جاءت لفظة «الحديث» في اللُّغة بمعانٍ عِدَّة نأخذ منها ما يدل على المقصود:
فقد عرَّفها ابن فارس بقوله: [1] «الحاء والدال والثاء أصلٌ واحد، وهو كونُ الشيء لم يكن. يقال حدث أمرٌ بَعْد أن لم يَكُنْ» .
والحديثُ: الخبر قليله وكثيره، وجَمعُه أحاديثُ على غير القياس.
والأحدُوثَةُ: بوزن الأعجوبة ما يُتحدَّثُ به، والمُحَدَّثُ: بفتح الدال وتشديدها الرَّجُلُ الصادق الظن [2] .
والحديثُ: نقيضُ القديم.
واستحدثتُ خبرًا: أي وَجَدتُ خَبرًا جديدًا [3] .
قال الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} ] الزمر: 23 [.
«يعني أحكم الحديث، وهو القرآن» [4]
فهذا مدح من الله - عز وجل - لكتابه القرآن العظيم المُنزَّل على رسوله الكريم، أنه أحسن الحديث وأحسن الكلام على الإطلاق.
(1) معجم مقاييس اللغة، (1/ 281) ، مادة: «حدث» .
(2) انظر: مختار الصحاح، (1/ 53) ، مادة «ح د ث» .
(3) انظر: لسان العرب، (2/ 131 - 134) ، مادة: «حدث» .
(4) تفسير السمرقندي (3/ 174) .