المطلب الأول
معنى النصيحة لكتاب الله
أ- معنى «النصيحة» :
1 -قال المارزي [1] رحمه الله: «النَّصيحة مشتقةٌ من نصحت العسل إذا صَفَّيته. ويقال: نصح الشيء إذا خلص، ونصح له القول إذا أخلصه له. أو مشتقة من النُّصح، وهو الخياطة بالمنصحة وهي الإبرة. والمعنى: أنه يلم شعث أخيه بالنصح أخيه بالنصح كما تلم المنصحة، ومنه: التوبة النصوح، كأن الذنب يمزق الدين والتوبة تخيطه» [2] .
2 -قال الخطابي: «النَّصيحة كلمةٌ جامعةٌ معناها حيازة الحظِّ للمنصوح له، ويقال: هو من وجيز الأسماء ومختصر الكلام، وليس في كلام العرب كلمة مفردة يستوفى بها العبارة عن معنى هذه الكلمة، كما قالوا في الفلاح: ليس في كلام العرب أجمع لخير الدنيا والآخرة منه» [3] .
(1) هو أبو عبد الله، محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري نسبة إلى (مازر) بجزيرة صقلية. محدث، من فقهاء المالكية، حافظ، أصولي، متكلم، أديب، ولد بمدينة المهدية من أفريقية سنة (453 هـ) ، وتوفي بها سنة (536 هـ) . من تصانيفه: «المعلم بفوائد مسلم» ، و «نظم الفرائد في علم العقائد» ، و «تعليق على المدونة» وغيرها.
«انظر: معجم المؤلفين، (3/ 525) . الأعلام، (7/ 164) » .
(2) المعلم بفوائد مسلم، (1/ 197) . وانظر: فتح الباري، (1/ 138) . جامع العلوم والحكم، لابن رجب (1/ 207) .
(3) صحيح مسلم بشرح النووي، (2/ 226) . وانظر: فتح الباري، (1/ 138) . لسان العرب، (7/ 4438) . الصحاح، (1/ 410 - 411) . المصباح المنير، (2/ 276) . معجم مقاييس اللغة، (5/ 435) . المفردات في غريب القرآن، (ص 494) .