فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 682

وذم الذين يطلبون حسنة الدنيا وحدها، فقال سبحانه: {فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ * وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: 200 - 202] .

المطلب السادس

استقراء التاريخ لأخذ العظة والعبرة

القرآن المجيد، وإن لم يكن كتاب تاريخ، إلا أنه استعمل التاريخ ووظفه أحسن توظيف، وأخذ خلاصته وعصر عصارته.

ففي القرآن أخبار كثيرة عن الأمم السابقة مما جرى للأنبياء مع أقوامهم، وما نتج من ذلك من أنواع العذاب الذي وقع عليهم، أو الحوار والجدل سواء كان بين الأنبياء وآبائهم، كحديث إبراهيم عليه السلام مع أبيه، أو مع أبنائهم كحديث نوح عليه السلام مع ابنه، أو مع إخوانهم كقصة يوسف وأخوته، أو مع ملوكهم كحديث إبراهيم عليه السلام مع الذي آتاه الله الملك، أو حديث موسى عليه السلام مع فرعون، أو كان جدالًا عامًا، أو قصة عن الأمم الماضية والقرون الخالية، أو خلق آدم عليه السَّلام، وما جرى له مع إبليس لعنه الله.

والمقصود من إيراد هذه القصص أو الحوادث التَّاريخية في القرآن أمور عديدة من أهمها:

1 -جذب انتباه القارئ للقصة، قال تعالى: لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت