والأجر المترتب عليه إلا إذا تلازم مع العمل والتطبيق.
وما يجدي مسلمًا حفظ سورة النور بأكملها، ويعلم جزاء الزاني والقاذف، فإذا هو يقترف هذه الكبائر عياذًا بالله من ذلك! هل ينجيه حفظه من العقوبة؟ [1] .
وعودًا على ذي بدء يتبين لنا مما تقدم أن المقصود الأول من تعلم القرآن وحفظه وتدبُّره هو العمل به:
روى الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن» [2] .
المطلب الرابع
فضائل العمل بالقرآن
إن أعظم جزاء ينتظر العامل بالقرآن العظيم هو الجنة. والجنة درجات، كما قال تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 132] .
«أي: ولكل عامل في طاعة الله أو معصيته منازل ومراتب من عمله، يبلغه الله إياه، ويثيبه بها، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر» [3] .
(1) انظر: أنوار القرآن، (ص 211) .
(2) مقدمة تفسير ابن كثير، (1/ 36) . وقال محققوه: «إسناده جيد» .
(3) تفسير ابن كثير، (3/ 383) .