المطلب الرابع
المجيد
جاءت لفظة «المجيد» في اللُّغة بمعانٍ عدَّة نأخذ منها ما له صلة بموضوعنا:
فقد عرَّفها ابن فارس بقوله: [1] «الميم والجيم والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على بلوغ النهاية، ولا يكون إلا في محمود» .
والمجدُ: السَّعةُ في الكرم والجلال. وأصلُ المَجدِ من قولهم: مَجَدَتِ الإبلُ إذا حصلت في مرعى كثيرٍ واسعٍ [2] .
والمجدُ: المروءةُ والسَّخاءُ. والمَجدُ: الكرمُ والشَّرف.
وقيل: المجد الأخذ من الشَّرف والسُّؤدد ما يكفي. يُقال: رجل شريف ماجدٌ، له آباءٌ متقدِّمون في الشَّرف.
وأمجده ومجَّدَه كلاهما: عظَّمه وأثنى عليه.
وقد وصف الله تعالى القرآن بالمجادة في قوله: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ} [البروج:21 [.
وَصَفه بذلك؛ لكثرة ما يتضمَّن من المكارم الدُّنيوية والأُخروية.
والماجدُ: الحسن الخلق السَّمح. ورجل ماجد ومجيد: إذا كان كريمًا معطاءً [3] .
(1) معجم مقاييس اللغة، (2/ 499) ، مادة: «مجد» .
(2) انظر: المفردات في غريب القرآن، (ص 466) ، مادة: «مجد» .
(3) انظر: لسان العرب، (3/ 395 - 396) ، مادة: «مجد» .