فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 682

الشفاعة في العفو عن زلاته وسقطاته، فمن جعله أمامه بالعمل به قاده إلى الجنة. ومن ترك العمل به وجعله خلف ظهره أثم على إساءته، ومصدق عليه فيما يُرفع من مساويه وعند ذلك يسوقه إلى النار [1] .

فهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على وجوب إتباع القرآن العظيم والعمل به، فأين نحن من هذه التحذيرات النبوية المباركة، حتى نفوز بسعادة الدنيا والآخرة. اللهم اجعل هذا الأمر حجة لنا لا علينا.

المطلب الثالث

الصحابة رضي الله عنهم يتوصون بالعمل بالقرآن

اقتفى الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعًا ومن تبعهم بإحسان هذا الخلق الكريم فكانوا يتواصون فيما بينهم على أهمية العمل بكتاب الله تعالى والحذر من ترك العمل به، ومن وصاياهم المباركة في ذلك ما يأتي:

1 -قال عمر - رضي الله عنه: «لا يغرركم من قرأ القرآن، إنما هو كلام نتكلم به، ولكن انظروا من يعمل به» [2] .

2 -قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «تعلموا تعلموا فإذا علمتم فاعملوا» [3] .

(1) انظر: فيض القدير، (8/ 4399) ، النهاية في غريب الحديث، (4/ 303) . مادة: «محل» .

(2) اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي، (ص 71) ، (رقم 109) .

(3) المصدر نفسه، (ص 23) ، (رقم 10) . وقال محققه (العلامة الألباني) : «موقوف حسن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت