3 -عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: «إنما أخاف أن يكون أول ما يسألني عنه ربي أن يقول: قد علمت فما عملت فيما علمت» [1] .
4 -قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفرطون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حليمًا حكيمًا سكيتًا» [2] .
5 -عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «يا معشر القراء [3] استقيموا [4] ، فقد سبقتم سبقًا بعيدًا [5] ، فإن أخذتم يمينًا وشمالًا [6] ، لقد ضللتم ضلالًا
(1) المصدر نفسه، (ص 41) ، (رقم 53) . وقال محققه (العلامة الألباني) : «موقوف حسن الإسناد» .
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، (7/ 231) ، (رقم 35584) . ورواه بنحوه: أبو عبيد في فضائل القرآن، (ص 113) . وأحمد في الزهد، (ص 162) . وأبو نعيم في الحلية، (1/ 129) .
(3) (يا معشر القراء) : جمع قارئ، والمراد بهم العلماء بالقرآن والسنة العباد.
(4) (استقيموا) : أي اسلكوا طريق الاستقامة وهو كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلًا وتركًا.
(5) (فقد سبقتم سبقًا بعيدًا) : أي ظاهرًا، ووصفه بالبعد؛ لأنه غاية شأو السابقين، والمراد أنه خاطب بذلك من أدرك أوائل الإسلام، فإذا تمسك بالكتاب والسنة سبق إلى كل خير؛ لأن من جاء بعده إن عمل بعلمه لم يصل إلى ما وصل إليه من سبقه إلى الإسلام، وإلا فهو أبعد منه حسًاَ وحكمًا.
(6) (فإن أخذتم يمينًا وشمالًا) : أي خالفتم الأمر المذكور، وكلام حذيفة رضي الله عنه منتزع من قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] .
«جميع ما ذُكر في شرح أثر حذيفة، انظره في: فتح الباري، (13/ 316) » .