فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 682

قال الخليلُ: هو التَّذكيرُ بالخَيرِ فيما يَرِقُّ له القَلبُ، والعِظةُ والمَوعظةُ الاسم» [1] .

واتَعَظَ هو: قَبِلَ الموعظة، حين يُذكر الخبر ونحوه.

ويُقال: السَّعيدُ مَن وُعِظ بغيره والشَّقيُّ من اتَّعَظ به غَيرُه [2] .

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ] يونس: 57 [.

«يعني القرآن فيه ما يتعظ به من قرأه وعرف معناه» [3] .

«والموعظة: القرآن؛ لأن الوعظ إنما هو بقول يأمر بالمعروف، ويزجر ويرقق القلوب، ويعد ويُوعد، وهذه صفة الكتاب العزيز» [4] .

والمعنى: يا أيها الناس قد جاءكم كتاب جامع للحكمة العملية، الكاشفة عن محاسن الأعمال ومقابحها، المرغبة في المحاسن، والزاجرة عن المقابح.

قد جاءكم كتاب جامع لكل المواعظ أو الوصايا الحسنة التي تُصلِح الأخلاق والأعمال وتزجر عن الفواحش، وتشفي الصدور من الشكوك وسوء الاعتقاد، وتهدي إلى الحق واليقين والصراط المستقيم الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة [5] .

(1) المفردات في غريب القرآن، (ص 542) ، مادة: «وعظ» .

(2) انظر: لسان العرب، (7/ 466) ، مادة: «وعظ» .

(3) فتح القدير، للشوكاني (2/ 453) .

(4) تفسير الثعالبي، (2/ 181) .

(5) انظر: تفسير البيضاوي (3/ 204) ، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، أ. د. وهبه الزحيلي (6/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت