فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 682

يرضاه لعباده، أو تشريعًا منظمًا لحياة المسلمين، أو قصةً من قصص المؤمنين أو قصص المكذبين، أو حديثًا عن اليوم الآخر، ووصفًا لمشاهد الحساب والثواب والعقاب، أو توجيهًا عقليًا لتدبر آياته في الكون أو سننه في الحياة.

فكل هذه الأمور جاءت للتربية والتوجيه [1] .

المطلب الثالث

القرآن مصدر الشريعة

القرآن العظيم مصدر الشريعة الإسلامية السمحة المنظمة لحياة المسلمين، وهو دستورها القائم أبد الدهر، وقد استغنى به المسلمون في الصدر الأول فأغناهم عن كل شيء، فلم يمدوا أبصارهم إلى غيره، ولم يأخذوا لدينهم ودنياهم إلا بما توحي به إليهم كلماته، وتوحي به إليهم آياته.

فمن الأصول العظيمة التي تجمع المسلمين، وتعمل على حمايتهم، أن مصدر تشريعهم واحد، من إله واحد، ليس مستوردًا من الشرق، ولا من الغرب، ولا هو من الأفكار التي دبجها البشر، وروح لها سماسرة القوانين الوضعية، ولا يقبل أن يُخذ بعضه ويترك بعضه [2] .

ومن ثَمَّ فلا شيء في حياة المسلم السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأخلاقية أو الفكرية أو الروحية يُرجع فيه إلى مصدر آخر غير هذا

(1) انظر: ركائز الإيمان، (ص 209) .

(2) انظر: جوانب من عظمة القرآن الكريم، (ص 193) . مع كتاب الله، (ص 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت