الكتاب [1] ، ولا شيء في حياته يجوز أن يخرج عن تعاليم هذا الكتاب، مهما استجد في حياته من أمور!
لقد أنزل الله هذه الشريعة لتحكم حياة الناس إلى قيام الساعة، فقول مرضى القلوب: إن هذه الشريعة قد نزلت قبل أربعة عشر قرنًا، فهي لا تصلح للتطبيق اليوم، معناه - تعالى الله عن ذلك: أن الله لم يعلم وقت تنزيل هذا القرآن أنه ستجد في حياة الناس أمور غير التي كانت قبل انقطاع الوحي، ولا يوجد لها في الشريعة حكم يشملها!
وقد عرف المسلمون خلال التاريخ أن نظام حياتهم كله قد شملته أحكام الشريعة، وأن عليهم - حين يجد في حياتهم أمر - أن يستنبطوا له حُكمًا من الشريعة الثابتة الأركان.
وعرفوا - فوق ذلك - أنه توجد أمور تركها رب العزة بغير نص، لا نسيانًا منه جلت قدرته، ولكن رحمة منه بعباده، كما أخبر بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهذه أمور يجتهدون فيها بما يحقق مصالح الناس دون أن يخالفوا مقاصد الشرع [2] .
(1) وشرحه وتفصيله في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(2) انظر: ركائز الإيمان، (ص 210) .