فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 682

أوامره ونواهيه ظلم ولا عبث.

2 -إثبات أنه مستقيم مقيم: فالقرآن العظيم مستقيم في ذاته، مقيم للنفوس على جادة الصواب، وإثبات الاستقامة، يقتضي أنه لا يخبر ولا يأمر إلا بأجل الإخبارات، وهي الأخبار التي تملأ القلوب معرفة وإيمانًا وعقلًا، كالإخبار بأسماء الله وصفاته وأفعاله، والإخبار بالغيوب المتقدمة والمتأخرة.

وأن أوامره ونواهيه، تزكي النفوس وتطهرها وتنميها وتكملها، لاشتمالها على كمال العدل والقسط، والإخلاص، والعبودية لله رب العالمين، وحده لا شريك له.

فحقيق بكتاب موصوف بما ذكر، أن يحمد الله تعالى نفسه على إنزاله [1] .

وبنفي العوج عن القرآن الكريم، وإثبات استقامته تتجلى عظمته وعلو شأنه ومنزلته عند الله تعالى.

المطلب السادس

خشوع الجبال وتصدعها

فلقد بلغ من شأن القرآن وعظمته وشدة تأثيره أنه لو أنزل على جبل من الجبال وجعل له عقل كما جعل للبشر، لرأيت الجبل- مع كونه في غاية القسوة والصلابة- خاشعًا متصدعًا من خشية الله. كما قال تعالى: لَوْ

(1) انظر: تفسير السعدي، (3/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت