فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 682

إذا كان القرآن العظيم يتعبد بتلاوته، فإنه أيضًا يتعبد بسماعه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يسمع القرآن من غيره، وأمر عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن يقرأ عليه القرآن وهو يستمع له، فخشع لسماع القرآن منه، حتى ذرفت عيناه الشريفتان - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي معنا لاحقًا.

وطلب استماع القراءة من القارئ حسن الصوت الذي يجيد التلاوة أمر متفق على استحبابه، وهو عادة الأخيار، والصالحين من سلف هذه الأمة، فللتلاوة المتقنة أكبر الأثر في فهم معاني القرآن، لكن لابد من تقييد ذلك بهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الاستماع من الإنصات، والاستجابة لها ثم التدبر الذي يزيل الغشاوة، ويحرك القلوب للعمل.

أما ما يفعله بعض الناس عند سماعهم للقرآن من رفع الأصوات وقولهم: «الله» أو ما أشبه ذلك مما هو معلوم، فهو بدعة منكرة وصارفة عن فهم وتدبر القرآن العظيم والانتفاع بمواعظه [1] .

وفضائل استماع القرآن العظيم كثيرة ومتنوعة، سيكون الحديث عن أهمها من خلال المطالب الآتية:

(1) انظر: فقه قراءة القرآن الكريم، لسعيد يوسف، (ص 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت