فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 682

المطلب الثالث

الحديث عن القرآن في أواخر السور

ومن مظاهر عظمة القرآن كذلك الحديث عنه في أواخر السور والتي بلغ عددها ثلاثًا وعشرين سورة. من ذلك قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} ] ق: 45[.

وقوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ]المرسلات: 50[.

وقوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظ} ٍ]البروج: 21 - 22 [[1] .

يعني: ليس القرآن كما يقولون من أنه شعر أو كهانة أو سحر، بل هو قرآن عظيم، بلغ ذروة المجد وعلو الشرف حتى صار مهيمنًا على سائر الكتب المنزلة، وهو كتاب كريم، لأنه كلام رب العالمين، فهو عظيم الكرم فيما يعطي من الخير، جليل القدر، وهو كريم لما يعطي من المعاني الجليلة والدلائل النفيسة.

يقول الشوكاني [2] رحمه الله: «ثم رد الله سبحانه تكذيبهم بالقرآن»

(1) جاء الحديث عن القرآن في أواخر السور التالية: (الأعراف: 204) ، (يونس: 109) ، (يوسف: 111) ، (إبراهيم: 52) ، (الكهف: 110) ، (النمل: 91 - 93) ، (الروم: 58 - 60) ، (ص: 86 - 88) ، (فصلت: 52 - 54) ، (الشورى: 52 - 53) ، (الدخان: 58 - 59) ، (النجم: 59 - 62) ، (الواقعة: 95 - 96) ، (القلم: 51 - 52) ، (الحاقة: 48 - 52) ، (المدثر: 54 - 56) ، (الإنسان: 29 - 31) ، (التكوير: 27 - 29) ، (الأعلى: 18 - 19) ، (البلد: 19 - 20) .

(2) هو الإمام محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، الفقيه المجتهد أحد كبار علماء اليمن، ولد بهجرة شوكان، ونشأ بصنعاء وولى قضاءها. له مؤلفات كثيرة أشهرها: «فتح القدير «و «نيل الأوطار في شرح منتقى الأخبار «و «السيل الجرار» ، و «البدر الطالع» توفى سنة (1250 هـ) .

انظر: البدر الطالع، (2/ 214) ، الأعلام (6/ 698) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت