وفي السورة نفسها بين الله تعالى أن هذا الكتاب بين الله تعالى أن هذا الكتاب لن يستطيع بشر أن يبدل منه كلمة واحدة، كما قال تعالى: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} ] الكهف: 27 [[1] .
فقوله تعالى: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} معناه «لا مغير للقرآن» [2] .
وقد نوه الله تعالى أيضًا بالقرآن العظيم في مفتتح سورة آل عمران، فقال تعالى: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} ] آل عمران: 1 - 3 [[3] .
وهكذا نعرف أن {الْكِتَابُ} نزل ليؤكد لنا، أن الله واحد أحد، لا شريك له، وأن القرآن يشتمل على كل ما تضمنته الشرائع السماوية من توراة وإنجيل، وغيرها من الكتب السابقة.
ونزل القرآن أيضًا ليفرق بين الحق الذي جاءت به الكتب السابقة، وبين الباطل الذي أضافه أولئك الذين ائتمنوا عليه [4] .
(1) انظر: تفسير الشعراوي، (1/ 110 - 112) .
(2) تفسير البغوي، (3/ 158) .
(3) نوه الله تعالى بالقرآن كذلك في مفتتح السور التالية: (الأعراف: 1 - 2) ، (يونس:1) ، (هود:1) ، (يوسف: 1 - 2) ، (الرعد:1) ، (إبراهيم: 1) ، (الحجر:1) ، (الكهف:1) ، (طه: 1، 2) ، (النور:1) ، (الفرقان: 1) ، (الشعراء:2) ، (النمل: 1 - 2) ، (القصص: 1 - 3) ، (لقمان: 1 - 2) ، (السجدة: 1 - 2) ، (يونس: 1 - 5) ، (ص:1) ، (الزمر: 1 - 2) ، (غافر: 1 - 2) ، (فصلت: 1 - 3) ، (الشورى: 1 - 3) ، (الزخرف: 1 - 4) ، (الدخان: 1 - 3) ، (الجاثية: 1 - 2) ، (الأحقاف: 1 - 2) ، (ق:1) ، (الرحمن:2) ، (الجن: 1 - 2) ، (العلق: 1 - 5) ، (القدر: 1) ، (البينة: 1 - 3)
(4) انظر: تفسير الشعراوي، (1/ 113) .