فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 682

إن المسلم لتأخذه الرَّهبة والرَّجفة عندما يُطلب منه لأول وهلة أن ينصح لكتاب الله تعالى، ويقول في نفسه: سبحان الله، لقد تعودنا أن يكون القرآن العظيم، كلام الله تعالى، هو الناصح الأول للمسلمين فما بال الناصح يُنصح له؟ وكيف تكون هذه النصيحة؟ وما حدودها؟ وما الذي يجب أن أستحضره في نفسي عندما يُطلب منه النصيحة لكتاب الله؟

ولكنه عندما يهدأ قليلًا ويفكر في الأمر يتذكر ابتداءً حديثًا عظيم الشأن، حديث تميم الداري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدين النصيحة» ثلاثًا، قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» [1] .

فعندما يتذكر المسلم هذا الحديث يعلم يقينًا أنها سنة متبعة ومنقولة من السلف إلى الخلف، بل من قدوتهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، الذي أدى هذه النصيحة كاملة غير منقوصة.

وسيكون الكلام عن النصيحة لكتاب الله من خلال المطلبين الآتيين:

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، (1/ 74) ، (ح 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت